حديد العزم وجواهر القارة: المنتخب الوطني المغربي لرفع الأثقال إناث يتدشّن مشاركته القوية في عرس مستغانم الإفريقي العربي
من على أرض الجزائر الشقيقة، وتحديداً من باحة المركب المتعدد الرياضات “الرائد فراج” بمدينة مستغانم المتألقة رياضياً، يخطو المنتخب الوطني المغربي لرفع الأثقال (فئة الإناث) خطوات ثابتة وواثقة نحو المجد القاري والعربي. يأتي هذا الظهور المتميز في غمرة انطلاق فعاليات البطولة الإفريقية والعربية المزدوجة لرفع الأثقال للفئات السنية (الأشبال والناشئين)، والتي تحظى بمشاركة قياسية تمثلت في حضور نحو 350 رباعاً ورباعة يمثلون 31 دولة.
دلالات المكان وعمق الروابط الأخوية
تكتسي احتضان مدينة مستغانم لهذا العرس الرياضي الضخم طابعاً خاصاً، باعتبارها قطباً رياضياً عريقاً طالما أنجب الأبطال وروض الحديد. وقد توجت هذه الأجواء الأخوية بصورة تعبيرية جامعة، طبعتها روح التلاحم الرياضي، حيث ظهرت بطلات المنتخب المغربي في إطلالة معنوية عالية إلى جانب رموز الهيكلة الدولية والقارية والعربية للعبة؛ وفي مقدمتهم المهندس خالد مهلهل (رئيس الاتحاد الإفريقي لرفع الأثقال)، والسيد محمد الحربي (نائب رئيس الاتحاد الدولي ورئيس الاتحاد السعودي لرفع الأثقال).
هذا الحضور الوازن للشخصيات الهامة يعكس مدى العناية التي توليها الهيئات الدولية والإقليمية للمواهب الصاعدة، ويمنح البطلات المغربيات دفعة معنوية هائلة لتحقيق طموحاتهن وتأكيد جدارتهن على منصات التتويج.
طموح مغربي بلا حدود وتحديات واعدة
تخوض بطلات المنتخب المغربي غمار هذه المنافسة العاتية وعزيمهن أصلب من الحديد، مسلحات ببرنامج تحضيري مكثف وإرادة فولاذية لرفع الراية المغربية عالية خفاقة في محفل يضم نخبة مدارس رفع الأثقال في إفريقيا والعرش العربي. ولا يقتصر الطموح المغربي على مجرد المشاركة وتسجيل الحضور، بل يتعداه إلى مقارعة أبطال القارة والعالم، واكتساب المزيد من الخبرة الدولية، وحصد الميداليات التي تترجم المجهودات الجبارة التي تبذلها الأطر التقنية والإدارية للجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال.
عرس رياضي إفريقي عربي على أرض الجزائر
تتحول مستغانم طيلة أيام البطولة (من 5 إلى 13 أكتوبر) إلى ملتقى ثقافي ورياضي فريد يجمع أجيال الغد من الرياضيين الأفارقة والعرب. وتُظهر التغطيات الأولية والتنظيم المحكم للبطولة نجاح الجزائر في لمّ شمل العائلة الرياضية القارية والعربية في مناخ تسوده المنافسة الشريفة والروح الرياضية العالية.
ينتظر الشارع الرياضي المغربي والعربي بشغف كبيراً ما ستقدمه بطلات المغرب في الأيام القادمة من أوزان وتحديات على المنصة، وكل العيون ترنو نحو رباعات المغرب لعلّهن يعدن بغلالة وفيرة من الألقاب والميداليات التي تفتح أمامهن أبواب العالمية على مصراعيها.