المغربي كمال لحلو الأب الروحي لفكرة اليوم العالمي للرياضة:
يعتبر السيد كمال لحلو رئيس الجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال صاحب الفكرة الأصلي والمبادر الأول لاقتراح هذا اليوم على الصعيد الدولي. فبينما يتم ذكر الأمم المتحدة أو موناكو كجهات رسمية أطلقت القرار، فإن “الشرارة” الأولى خرجت من هذا الرجل في محفل دولي بمدينة جنيف.
إليك القصة الكاملة للدور التاريخي الذي لعبه كمال لحلو:
1. اللحظة التاريخية (مايو 2011)
في 22 مايو 2011، كان كمال لحلو يمثل المغرب (نيابة عن السيد حسني بنسليمان) في المنتدى الدولي الثاني للرياضة الذي عُقد بمقر الأمم المتحدة في جنيف. حضر الاجتماع شخصيات كبرى مثل “بان كي مون” (أمين عام الأمم المتحدة آنذاك) و”جاك روغ” (رئيس اللجنة الأولمبية الدولية).
2. الاقتراح “المفاجئ”
في لحظة لم تكن مدرجة ضمن جدول الأعمال الرسمي، طلب كمال لحلو الكلمة. وألقى مداخلة تساءل فيها باستغراب : “كيف يمكن للعالم أن يحتفل بيوم للموسيقى، والبيئة، والمرأة، ولا يخصص يوماً عالمياً للرياضة، رغم أنها اللغة الوحيدة التي توحد الشعوب دون حاجة لمترجم.
واقترح رسمياً أن يتم اعتماد يوم سنوي للاحتفاء بالرياضة كأداة للتنمية والسلام، بدلاً من تخصيص “سنة رياضية” عابرة (كما حدث في 2005) ثم نسيانها.
3. من “فكرة” إلى “قرار أممي”
دعم نوال المتوكل :حظي المقترح بتأييد قوي وفوري من البطلة المغربية * نوال المتوكل، التي كانت حينها نائبة رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، ودفعت بالفكرة داخل دهاليز اللجنة الدولية.
الإصرار في موسكو (2012) : لم يتوقف لحلو عند جنيف، بل جدد طرح المبادرة في الجمعية العمومية للجان الأولمبية الوطنية بموسكو عام 2012، مؤكداً على أحقية الرياضة في هذا الاعتراف الدولي.
الاعتماد الرسمي (2013) : بفضل الدبلوماسية المغربية ودعم دول أخرى (مثل موناكو)، تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة المقترح بالإجماع في أغسطس 2013، ليصبح 6 أبريل يوماً عالمياً رسمياً.
خلاصة القول:
يُعتبر كمال لحلو (وهو نائب رئيس اللجنة الأولمبية المغربية وشخصية إعلامية بارزة) هو “الأب الروحي” لهذا اليوم. وبسببه، أصبح المغرب يُذكر دائماً في المحافل الدولية باعتباره البلد الذي “أهدى العالم” يوماً للاحتفاء بالقيم الرياضية.
في عام 2021، تم تكريمه من قبل اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية الدولية (ANOC) بـ “الحمالة الكبرى للاستحقاق الرياضي” اعترافاً بمساهماته التاريخية هذه.