الجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال تسدل الستار بنجاح عن بطولة المغرب للبراعم بمدينة الجديدة
الجديدة — و م ع
في عرس رياضي بهيج ومفعم بالحيوية، أسدلت الجامعة الملكية المغربية لرفع الأثقال، يوم الأحد 28 يونيو 2026، الستار عن فعاليات بطولة المغرب لفئة البراعم، والتي احتضنتها مدينة الجديدة على مدار يومي السبت والأحد 27 و28 يونيو الجاري. وشكّلت هذه التظاهرة الوطنية الكبرى محطة استثنائية للاحتفاء بـ “مستقبل اللعبة” وتجسيد الاستراتيجية القاعدية التي تنهجها الجامعة لتوسيع قاعدة الممارسة وصقل المواهب الناشئة.
حضور وازن ومشاركة قياسية لأجود المدارس الوطنية
تميزت هذه النسخة بحركية استثنائية وإقبال كبير يعكس الأهمية القصوى التي باتت توليها الأندية الوطنية للفئات الصغرى. وقد عرفت البطولة مشاركة أزيد من 16 نادياً من أعرق وأجود الأندية الممارسة على الصعيد الوطني، والتي حلت بمدينة الجديدة ممثلة بمشاتلها الرياضية.
وقد جمعت المنافسات قرابة 70 مشاركاً ومشاركة من الأبطال الواعدين الذين أثثوا منصة التباري، وقدموا لوحات رياضية أبرزت شغف الجيل الجديد بهذه الرياضة الأولمبية، وسط أجواء من التنافس الشريف والدعم المتبادل بين الأطر التقنية وأولياء الأمور.
بطولة الأداء الحركي: جودة التكنيك قبل الوزن
بخلاف المنافسات التقليدية التي تعتمد حصراً على الأوزان المرفوعة، تميزت هذه البطولة بخصوصيتها الفنية والتربوية، حيث ركزت بشكل كامل على تقييم الأداء الحركي لحركتي “الخطف” (Snatch) و”الكلين والنثر” (Clean & Jerk).
ويهدف هذا التوجه العلمي والتقني إلى:
ترسيخ السلامة الجسدية: حماية الأبطال الصغار من الإصابات عبر التركيز على الوضعيات السليمة للجسم أثناء الرفع.
بناء أساس تقني متين: ضمان استيعاب البراعم للتكنيك الصحيح والدقيق للحركتين، وهو الحجر الأساس لصناعة بطل أولمبي مستقبلي.
وقد أبان جل المشاركين والمشاركات عن مستوى تقني رفيع وتنفيذ حركي دقيق نال إعجاب وتصفيق اللجنة التقنية والحكام، مما يؤكد أن العمل القاعدي داخل الأندية يسير في الاتجاه الصحيح ووفق معايير حديثة.
تنشيط الفئات الصغرى: أبعاد رياضية وتربوية
لم تكن بطولة الجديدة مجرد محطة لحصد النطاق، بل كانت محفلاً لتنشيط الفئات الصغرى وإدماجها في أجواء المنافسات الرسمية. وتسعى الجامعة الملكية المغربية من خلال هذه الأنشطة إلى زرع قيم الانضباط، والروح الرياضية، والاعتماد على النفس في سن مبكرة، مما يسهم في بناء شخصية الرياضي بشكل متوازن يجمع بين التحصيل البدني والسمو الأخلاقي.
التتويج الجماعي: خطوة تشجيعية لجيل الغد
في مبادرة تربوية راقية استحسنها كل الحاضرين، وتحت شعار “الكل فائز في مدرسة الحياة والرياضة”، اختتمت البطولة بأجواء احتفالية بهيجة حيث تم تتويج جميع المشاركين والمشاركات دون استثناء بشواهد المشاركة.
وجاءت هذه الالتفاتة الجماعية لتعزيز الثقة في نفوس الأطفال، والاعتراف بالمجهودات والتضحيات التي بذلوها طيلة فترة التدريب، وتحفيزهم على الاستمرار في العطاء وحب القميص، بعيداً عن ضغط النتائج الفورية التي قد تؤثر سلباً على مسارهم في هذا السن المبكر.
آفاق مستقبلية واعدة
تؤكد المؤشرات التقنية والمسارات التنظيمية لبطولة البراعم بالجديدة أن رياضة رفع الأثقال المغربية بخير، وتملك من الخزان البشري والمواهب ما يضمن لها الاستمرارية والتألق في المحافل الدولية مستقبلاً. وتبقى هذه التظاهرة لبنة أساسية في مشروع وطني متكامل يهدف إلى إعادة توهج الأثقال المغربية وتجهيز خلف قادر على حمل المشعل بكفاءة واقتدار.
